الشقة رقم 7

الشقة رقم 7

الشقة رقم 7

في منتصف عام 2021، انتقل شاب يُدعى رامي للعيش في شقة قديمة في أحد أحياء القاهرة، بسبب عمله القريب من وسط المدينة. الشقة كانت في الطابق الرابع، في عمارة مهجورة جزئيًا، وبسعر منخفض جدًا.

من اليوم الأول، لاحظ رامي أن جميع الجيران يبدون متجنبين للحديث معه، وأن هناك همسات غريبة في الممرات عند منتصف الليل، لكنه لم يأخذ الأمر على محمل الجد.

في الأسبوع الأول، بدأ يسمع أصوات خطوات داخل الشقة، رغم أنه كان وحده، ومرات يسمع همسات تقول اسمه بوضوح. في البداية، اعتقد أنها مجرد أصوات من العمارة القديمة، لكنه لاحظ شيئًا أكثر غرابة: الأشياء تتحرك من مكانها، مثل الكتب والأقلام، وكأن شخصًا يتجول داخل الشقة ليلاً.

في ليلة من الليالي، وبينما كان يراجع بعض الأوراق، سمع طرقات سريعة على باب الشقة، وصرخ أحدهم باسمه من الخارج، لكنه عندما فتح الباب لم يجد أحدًا. بعد ذلك، لاحظ ظلالًا تتحرك خلف النوافذ المغلقة، وكأن شخصًا يراقبه من الخارج طوال الوقت.

الأحداث تصاعدت:

مرآة غرفة النوم بدأت تظهر انعكاسات غريبة، أحيانًا يراه فيها شخص آخر يقف خلفه.

هاتفه المحمول كان يرن ليلاً بدون اتصال، ويظهر على الشاشة رسالة واحدة: “لا تفتح الباب”.

أصوات بكاء وضحك مختلط كانت تأتي من الممرات، وكأن المنزل نفسه يتحدث.

في إحدى الليالي، وبينما كان رامي يحاول النوم، شعر بشيء يستلقي بجانبه على السرير. عندما أضاء المصباح، لم يجد أحدًا، لكن السرير كان دافئًا وكأن شخصًا كان يجلس عليه قبل لحظات.

بعد أيام قليلة، بدأ يلاحظ علامات غريبة على جسده، مثل خدوش وكدمات لا يذكر كيف حدثت، ومع كل يوم يمر، أصبح يشعر بضغط غريب على صدره عند منتصف الليل، كأن شيء ما يحاول سحبه إلى العالم الآخر.

أخيرًا، وبعد أسبوعين من العيش في الشقة، استيقظ في منتصف الليل ليجد الباب الأمامي مفتوحًا، والشقة فارغة تمامًا ما عدا مرآة غرفة النوم. عندما اقترب، رأى في انعكاسها وجهه يبتسم بطريقة شريرة، لكنه لم يكن هو من يبتسم.

ترك رامي الشقة في اليوم التالي، لكنه حتى اليوم يسمع أصوات خطوات وهمسات باسمه كلما يمر بالقرب من العمارة. الجيران يقولون: “الشقة رقم 7 تأخذ كل من يسكنها شيئًا منه، شيئًا لا يستطيع العودة لاسترجاعه”.

Scroll to Top