قصه رعب الصوت الذي ينادي باسمك

قصه رعب الصوت الذي ينادي باسمك

الصوت الذي ينادي باسمك

قصه رعب الصوت الذي ينادي باسمك لم يبدأ الأمر كشيء مخيف، بل كان مجرد صوت… بسيط… خافت.
في الليلة الأولى، سمعه حسام وهو نائم في شقته الصغيرة بالطابق الرابع. صوت شخص يهمس باسمه من خلف باب غرفته.
“حسام…”
فتح عينيه فجأة، قلبه يدق بقوة، وحدق في الظلام. لم يكن هناك أحد. الساعة كانت الثالثة وسبع دقائق فجرًا. افترض أنه كان يحلم، واستدار ليكمل نومه. لكنه قبل أن يغفو، سمعه مرة أخرى، أقرب هذه المرة، وكأنه يقف عند رأسه.
“حسااام…”
نهض مذعورًا وأشعل الضوء. الغرفة فارغة. الباب مغلق. لا شيء. ومع ذلك… كان يشعر أن هناك من كان يقف هنا منذ لحظات فقط، يراقبه وهو نائم.

في الليلة التالية، عاد الصوت، لكن هذه المرة لم يأتِ من داخل الغرفة… بل من داخل الجدار نفسه. همس طويل متقطع، كأنه يخرج من عمق الخرسانة. كان يناديه باسمه مرارًا وتكرارًا، بنفس نبرة صوته تمامًا. حاول حسام تجاهله، وضع سماعات في أذنيه، شغّل الموسيقى بأعلى صوت، لكن الصوت اخترق كل شيء. كان أقرب، أكثر وضوحًا، وأكثر إلحاحًا.
“افتح يا حسام… أنا محبوس جوه.”
شعر بقشعريرة تجتاح جسده بالكامل. شيء ما في الجدار… شيء يعرف اسمه… وصوته.

بعد أيام من الرعب وقلة النوم، بدأ حسام يلاحظ تغيرات في شقته. شقوق صغيرة ظهرت في الحائط خلف سريره، كأن شيئًا من الداخل يحاول الخروج. في إحدى الليالي، اقترب ووضع أذنه على الجدار. سمع أنفاسًا. ليست رياحًا… بل أنفاس بشرية بطيئة، متقطعة، مختنقة. ثم جاء الصوت مرة أخرى، هذه المرة مصحوبًا ببكاء مكتوم.
“إنت اللي سيبتني أموت هنا… فاكر؟”
تراجع حسام، قلبه على وشك الانفجار. تلك الجملة… تلك الكلمات… أيقظت ذكرى حاول نسيانها طوال حياته.

قبل عشر سنوات، عندما كان يسكن في نفس الشقة مع صديقه عمر، تشاجرا بعنف. انتهى الشجار بأن دفع حسام عمر فسقط وارتطم رأسه بالحائط… نفس هذا الحائط. مات عمر في الحال. في ذعره، لم يُبلغ الشرطة. قام بإخفاء الجثة داخل الجدار أثناء أعمال ترميم لاحقة. لم يعرف أحد. لم يُكتشف شيء. واعتقد حسام أنه نجا.
لكن الآن… عمر كان يناديه.

في الليلة الأخيرة، استيقظ حسام على صوت تشقق قوي. الجدار بدأ يتصدع. أصابع سوداء نحيفة خرجت من بين الطوب، ثم يد كاملة، ثم وجه متعفن، بلا عيون، وفم مفتوح يصرخ باسمه.
“حسااااام… دورك.”
حاول الهرب، لكن الأرض أصبحت لزجة، كأنها تمسك قدميه. اليدان سحبته نحو الحائط. شعر بالعظام تتحطم، والجلد يتمزق، وهو يُسحب إلى الداخل، إلى حيث كان عمر محبوسًا لعشر سنوات.

في صباح اليوم التالي، اشتكى الجيران من اختفاء حسام. دخلت الشرطة شقته، فوجدوا الشقة فارغة، لكن خلف السرير كان هناك جدار جديد، أنعم من باقي الجدران… وكأن شيئًا حديثًا قد أُغلق خلفه.
وفي الثالثة وسبع دقائق فجرًا…
بدأ صوتان يناديان باسم شخص جديد.

Scroll to Top