قصة رعب

قصص رعب البيت الذي لا ينام

البيت الذي لا ينام

قصص رعب البيت الذي لا ينام في ضواحي المدينة القديمة، كان هناك بيت مهجور يُعرف بين السكان باسم “البيت الذي لا ينام”. لم يجرؤ أحد على الاقتراب منه، إلا سامي، شاب فضولي يعشق قصص الرعب والأساطير. سمع سامي من جيرانه أن أصواتًا غريبة تُسمع ليلاً، وأن نوافذه تتلألأ بضوء غامض رغم خلوه من الكهرباء.

في ليلة شتاء شديدة البرودة، قرر سامي أن يحقق بنفسه. أخذ كاميرته، ومصباحه اليدوي، وتقدم نحو الباب الأمامي المتهالك. عند دخوله، شعر بهواء بارد يلتف حوله، وكأن البيت نفسه يرفض وجوده. الأرضية صريرها يتردد في الصمت، والجدران مليئة بصور قديمة متصدعة، ووجوه الأشخاص فيها كأنها تراقبه.

أثناء استكشافه للطابق الأرضي، سمع صوت خطوات تأتي من الطابق العلوي. صعد السلم بحذر، وكل خطوة يخطوها تكاد تُسمع في أرجاء المنزل. عند وصوله، وجد بابًا نصف مفتوح يؤدي إلى غرفة نوم قديمة. على السرير، كانت هناك دمية قديمة، شعرها متشابك وعينيها الزجاجيتان تحدقان فيه بلا حركة.

فجأة، انطفأ مصباحه اليدوي. حاول تشغيله مجددًا، لكنه لم يعمل. عندها شعر بشيء يلمس كتفه. التفت بسرعة، ولم يرَ أحدًا، لكن شعره انتفض من الخوف. أصوات همسات بدأت تتكرر في أذنِه، كلمات غير مفهومة، لكنها كانت تحمل تهديدًا خفيًا.

توجه سامي إلى الباب للخروج، لكنه اكتشف أنه اختفى. بدلاً منه، كان هناك ممر مظلم طويل، يفيض برائحة عفنة وغريبة. مع كل خطوة يخطوها، بدأت الجدران تتحرك من حوله وكأنها تتنفس. حين وصل إلى نهاية الممر، وجد مرآة كبيرة. عند النظر فيها، لم يرَ انعكاسه، بل صورة رجل مظلم، مبتسم ابتسامة شريرة، يلوح له بيده.

خاطره بالهرب، لكنه شعر بأن الأرض تهتز تحته. فجأة، انفتح الباب أمامه تلقائيًا، وكأن البيت نفسه أطلق سراحه. هرب سامي خارج المنزل وهو يلهث، وعينيه لم تفارق المرآة في ذهنه.

في الصباح، عاد بعض الجيران وقرروا تفقد البيت، لكن سامي اكتشف شيئًا صادمًا: كل أثر للبيت قد اختفى. لا أبواب، لا نوافذ، لا حوائط—كأن البيت لم يكن موجودًا أبدًا، ما عدا الدمية القديمة التي وجدها في حقيبته.

ومنذ ذلك اليوم، صار سامي يسمع أصوات خطوات وهمسات في منزله الخاص، ويشعر أحيانًا بدمية صغيرة تتحرك في زاوية الغرفة، وكأن البيت الذي لا ينام قد انتقل معه.

Scroll to Top