صوت القبو

صوت القبو

صوت القبو

في مدينة صغيرة شمال مصر، انتقل شاب يُدعى كريم للعيش في بيت عائلي قديم بعد وفاة جده. كان البيت ضخمًا، لكنه مهمل منذ سنوات طويلة. في البداية، شعر كريم بالراحة، فهو يحب الهدوء والانعزال، لكنه لاحظ شيئًا غريبًا: القبو تحت الأرض كان دائمًا مغلقًا بمفتاح قديم لا يفتح بسهولة.

في الأسبوع الأول، كان يسمع أصوات طرق خافتة وهمسات غير مفهومة تأتي من القبو، خاصة في منتصف الليل. لم يلتفت كريم في البداية، معتقدًا أنها مجرد فئران أو أنابيب قديمة. لكنه في إحدى الليالي، وبينما كان يقرأ كتابًا في الصالة، سمع صوت خطوات تصعد السلم المؤدي للقبو، لكن لم يكن هناك أحد.

قرر كريم أن يحقق بنفسه. أخذ مفتاحًا قديمًا وجرب فتح القبو، وعند لمحاولته الأخيرة، انفتح الباب فجأة بدون أي مقاومة، وكأن شيء كان ينتظره.

داخل القبو، كان الظلام دامسًا، والرائحة عفنة، لكن ما شد انتباهه أكثر هو صندوق خشبي صغير في الزاوية، عليه رموز غريبة محفورة. عندما اقترب كريم، بدأ يسمع همسات واضحة تقول اسمه: “كريم… كريم…”.

رغم الخوف، قرر فتح الصندوق. بداخله مرآة صغيرة مشوهة، لكن عند نظر كريم فيها، لم يرى نفسه، بل ظلًا أسود غريب يتحرك ويبتسم بطريقة شريرة. حاول الابتعاد، لكن المرآة بدأت تصدر أصواتًا، كأن شيئًا يريد سحبه إليها.

منذ ذلك اليوم، لم يعد كريم ينام جيدًا. كل ليلة يسمع الهمسات، خطوات القبو، وحتى أصوات كسر الزجاج، لكنه لا يجرؤ على التخلص من المرآة خوفًا من أن يغضب الكائن الموجود فيها.

وبحسب الجيران، يقول بعضهم: “البيت كله مسكون منذ وفاة الجد، وكل من يجرؤ على الاقتراب من القبو، يتغير، كما لو أن شيئًا من الداخل يسيطر عليه”.

Scroll to Top